
أعلن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، إحالة بيان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي ألقاه أمام الجلسة العامة، إلى اللجان النوعية المختصة، كل فيما يخصه، لدراسته بشكل تفصيلي وإعداد تقرير شامل بشأنه تمهيدًا لعرضه على المجلس.
وجاءت هذه الخطوة في إطار الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب في مصر، حيث تستهدف اللجان المعنية تحليل ما تضمنه البيان من سياسات وإجراءات حكومية لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، وتقييم مدى فاعليتها وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وخلال كلمته، استعرض رئيس الوزراء ملامح تحرك الحكومة منذ اندلاع الأزمة، موضحًا أنه تم تشكيل لجنة أزمة منذ الساعات الأولى، ضمت كافة الجهات المعنية، وتولت متابعة التطورات الإقليمية والدولية بشكل لحظي، مع تقييم تأثيراتها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة، إلى جانب دراسة السيناريوهات المختلفة للتعامل مع التحديات المحتملة.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة لم تكتفِ بالمتابعة، بل بادرت بتطبيق حزمة من الإجراءات الاستباقية، شملت تأمين الاحتياجات الأساسية، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، والسيطرة على ضغوط الأسواق، وتعزيز الاستقرار المالي، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات والحفاظ على توازنه في ظل الظروف الراهنة.
وأكد أن الدولة نجحت في تأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، إلى جانب توافر أرصدة آمنة من الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلًا عن توفير المواد الخام اللازمة للتصنيع، وتأمين تعاقدات مستقبلية تضمن استقرار السوق المحلي لعدة أشهر.
وفيما يتعلق بالدعم الاجتماعي، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة أطلقت حزمة دعم نقدي مباشر بقيمة 40 مليار جنيه خلال شهر فبراير الماضي، استفادت منها نحو 15 مليون أسرة من الفئات الأولى بالرعاية خلال شهري رمضان وعيد الفطر، إلى جانب دعم قطاعات حيوية مثل السياحة والصحة والزراعة.
كما كشف عن زيادة الأجور في الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027 بنسبة 21%، مع رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه شهريًا اعتبارًا من يوليو المقبل، بتكلفة تتجاوز 100 مليار جنيه، بالإضافة إلى إقرار علاوات دورية بنسبة 12% للعاملين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين به، مع توفير دعم إضافي للعاملين في قطاعي التعليم والصحة.
وتعكس إحالة البيان إلى اللجان المختصة بداية مرحلة جديدة من المناقشة البرلمانية التفصيلية، بما يضمن تقييم السياسات الحكومية بشكل دقيق، وتحقيق أقصى درجات التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.





